المحقق النراقي

37

مستند الشيعة

والمضطر والناسي ، فيجب عليهم أيضا ، ويكون جبرانا لا كفارة . وعن الشهيد في بعض الحواشي : استثناء الجاهل ( 1 ) . ووجهه غير معلوم . د : يختص غير صحيحة ابن عمار من أخبار الدم بما إذا كان المبيت بمكة ، بل تصرح صحيحة جميل بالاختصاص والنفي في غيرها ، وتوافقها صحيحة هشام : ( إذا زار الحاج من منى ، فخرج من مكة ، فجاوز بيوت مكة ، فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى ، فلا شئ عليه ) ( 2 ) . وأما صحيحة ابن عمار فعامة ، ولا تعارض بينها وبين غير صحيحتي جميل وهشام ، ولكنهما تعارضانها بالعموم المطلق ، لظهورهما في البيتوتة في طريق منى خاصة ، ومقتضى الاستدلال بها : تخصيص استثناء الفداء بذلك ، كما احتمله بعض مشايخنا ، قال : ويحتمل تقييد الطريق بطريق بحدود مكة لا خارجها ، ولا بعد فيه ( 3 ) . انتهى . إلا أنه تعارضهما رواية علي : عن رجل زار البيت وطاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم رجع فغلبته عينه في الطريق ، فنام حتى أصبح ، قال : ( عليه شاة ) ( 4 ) . ولا يضر ضعف سند الرواية كما مر غير مرة ، سيما مع انجبارها بالشهرة ، بل ظاهر بعض مشايخنا مظنة انعقاد الاجماع على تحقق الفداء

--> ( 1 ) انظر الرياض 1 : 425 . ( 2 ) الكافي 4 : 515 / 4 ، الفقيه 2 : 287 / 1411 ، الوسائل 14 : 257 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 17 . ( 3 ) الرياض 1 : 426 . ( 4 ) التهذيب 5 : 259 / 879 ، الإستبصار 2 : 294 / 1046 ، الوسائل 14 : 254 أبواب العود إلى منى ب 1 ح 10 .